الشيخ السبحاني
29
ظاهرة الافتراء على الشيعة عبر التاريخ
وهي تمر مرّ السحاب صنع اللَّه الذي أتقن كلّ شيء ، لِمَ لم تقم مقام أولئك المسخِّرين لجرِّ الشمس حتى لا يوقفها تمرد ، ولا تحتاج إلى عُرى وسلاسل أو الإقسام بمن كتب اسمه عليها ؟ ! وما الذي أحوج المولى سبحانه في تسيير الشمس إلى هذه الأدوات من العجلة والعرى والسلاسل وخلق أُولئك الجم الغفير من الملائكة واستخدامهم بالجر الثقيل ، وهو الذي إذا أراد شيئاً أن يكون يقول له : كن فيكون ؟ ! ثمّ إنّ الشمس هلّا كانت تعلم أنّ إرادة اللَّه سبحانه ماضية عليها يجريها إلى الغاية المقصودة ، فما هذا التوقّف والتمرّد واللَّه تعالى أعلم بعظمة الكعبة وشرفها منها وقد جعلها في خطة سيرها ، أنّى للشمس أن تجهل بها ؟ ! وهي الشاعرة بخط الاستواء ومحاذاة الكعبة ووصولها إلى تلك النقطة المقدّسة وهي العارفة لمقامات الصديق وان اسمه منقوش عليها ، وانّ من واجبها أن تنقاد ولا تجمح على من أقسم به عليها . « 1 »
--> ( 1 ) . الغدير : 7 / 239 .